مختصر تقييم أداء الخطة الخمسية 2007-2011م تحميل

أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) صدق الله العظيم (الملك الآية 22) التخطيط الاستراتيجي سمة مميزة للمجتمعات المتحضرة، تضع للناس غايات سامية لبلوغها وتحقيقها أهدافاً بعيدة، تتمثل فيها الغايات العظمى التي تنشدها تلك المجتمعات، وتحشد طاقات المجتمع كافة للوصول إليها، وترسم الطريق لبلوغها، وتحدد نمط تفاعلها مع عالمها وبيئتها. إن جوهر الفكر الاستراتيجي والحلول الاستراتيجية هو القدرة على إنتاج المستقبل التاريخي المختار، وليس المستقبل الذي يفرضه الغير، أو تمليه المصادفات العمياء، أو تشكله المضاعفات العارضة. وهو ينطوي على معاني الرؤية التنبوئية للمستقبل، والبصيرة باتجاهات تشكله وتطور وقائعه، والقدرة على رؤية الأخطار القادمة ودرئها في الوقت المناسب، وحساب الآثار والانعكاسات السلبية الوقتية لبعض البرامج، أثناء صناعة ذلك المستقبل المختار وتفاديها، أو تخفيف وقعها، خاصة الأخطار الاجتماعية السلبية الناتجة عن تلك التغييرات الهيكلية في بنية الاقتصاد الوطني. ويتطلب ذلك التوصل إلى المعلومات المستقبلية المتداخلة، وطرح الافتراضات الصحيحة. وهذه الرؤية المستقبلية هي نقيض الغفلة والتخمين الاعتباطي، ولا سبيل معها للمداهمات المباغتة أو المضاعفات المفاجئة. وبهذا المعنى تصبح الحلول المطروحة حلولاً استراتيجية وليس محض استجابات مرتجلة متأخرة." آهـ الاستراتيجية جيدة الإعداد الذي يعقبه جيد التنفيذ ليست وثيقة للحفظ أو إصدارة، بل هي مرجعية للأداء اليومي وبوصلة تهدي الأعمال، وبناء متكامل من خطوات تحقق الشمول، وجزء من نظام العمل، لا خطة منفصلة، تمنح التكامل في العمليات التي تقوم عليها الأعمال كافة، وأساس التحسين المستمر طلباً لتقليل التكلفة وإزالة الهدر. وبذا تكون الاستراتيجية الهيكل العظمي لقيادة عملية اتخاذ القرار على المستويات كافة، وخارطة طريق لتحقيق الرؤيا والغايات. نرفع لكم تقرير تقويم أداء الولايات والوزارات انطلاقاً من الرؤية الإستراتيجية القومية للخطة الخمسية (2007-2011م) القاضية باستكمال بناء امة سودانية موحدة آمنة متحضرة – متقدمة ومتطورة مستصحبين في ذلك محاور الخطة الثمانية والإنجازات التي تم تحقيقها من خلال حشد الموارد ومقابلة التزامات الإنفاق العام ومتطلبات النمو والاستقرار الاقتصادي المستدام والتحديات التي تمت مواجهتها خلال عمر الخطة. الغرض من التقرير درجت الأمانة العامة للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي على تقديم تقرير أداء في نهاية كل عام من أعوام الخطة الخمسية وهو تكليف حددته وثيقة الخطة الخمسية 2007-2011م وقد رسمت فيه الوثيقة لكل من الوزارات والولايات واللجنة العليا والمجلس القومي والأمانة العامة للتخطيط الاستراتيجي دوراً في متابعة وتنفيذ الخطة فكان تكليف الأمانة بإعداد تقارير متابعة للوقوف على مسار تنفيذ الخطة وإجازة موجهات الخطة والموازنة للعام التالي وتقرير تقويم مفصل سنوي يضمن تحليلاً للتقدم بالمقارنة مع الغايات الإستراتيجية الرئيسة وفقاً لأهداف وأولويات الوزارات والولايات. يأتي هذا التقرير كتقييم في نهاية عمر الخطة الخمسية الأولى ملخصاً لأهم الأهداف الاستراتيجية التي تم التصويب عليها وحصر أهم الإنجازات الاستراتيجية التي تم تحقيقها أو جاري بها العمل وتحديد نسبة التنفيذ على مستوى الهدف والغاية وذلك بغرض توفير معلومات وتحليلات كافية لمجلس الوزراء والمجلس القومي ليتمكنا بسرعة من الوقوف على أداء الوزارة أو الولاية مقارنة بالأهداف المحددة في الخطة الخمسية، بالتقيد بمصفوفة الأداء المعتمدة لرصد ومتابعة الأداء لمشروعات الخطة الخمسية. أدوات وطرق ومناهج الرصد والتقييم: تمت ترجمة وثيقة الخطة الخمسية برؤيتها ورسالتها إلى خطط سنوية ومشروعات معلومة الأهداف وذلك من خلال الإشراف على صياغة الخطط السنوية وتطوير المشروعات التي تحقق الغايات الرئيسة المستهدفة في الخطة بالإضافة إلى تصميم نظام للرقابة والقياس والتقويم (Monitoring and Evaluation) بمشاركة الوزارات القومية والولايات وحكومة الجنوب وذلك باتباع الخطوات التالية : • إنزال مشروعات الخطة الخمسية للوزارات القومية والولايات في المحاور الإستراتيجية الثمانية. • إعداد استمارة خطة العمل التنفيذية للمشروعات تشمل (الغاية الرئيسة المستهدفة، اسم المشروع والقيد الزمني وفق الميزانية المعتمدة، الأنشطة المعتمدة، الهدف الاستراتيجي للعام المعنى، النتائج للأنشطة ومؤشرات القياس، جدول التنفيذ لكل نشاط خلال أرباع العام، الميزانية السنوية خلال أرباع العام، ميزانية المشروع المعتمدة للعام).، • إعداد استمارة التقرير ربع السنوي وتشمل (الغاية الرئيسة المستهدفة، اسم المشروع وقيده الزمني وفقاً للميزانية المعتمدة، الأنشطة المخططة لربع العام، المخرجات المتوقعة، مسار التنفيذ للأنشطة ونقاط القياس، وأسباب التعثر إن وجدت ومقترح المعالجات وذلك توطئة لإعمال آليات الرقابة والقياس والتقويم. الميزانية المعتمدة لربع العام، المبالغ التي تم توفيرها لأنشطة المشروع من الحكومة، المبالغ التي تم توفيرها من مصادر أخرى، الحجم الكلي للصرف، الانحراف في موازنة العام). • إعداد استمارة تقرير المتابعة السنوي وتشمل (الغاية الرئيسة المستهدفة، اسم المشروع وقيده الزمني وفقاً للميزانية المعتمدة، الهدف الاستراتيجي للمشروع، الأنشطة المخططة للعام، التقدم في تنفيذ الأنشطة وفق نقاط القياس، أسباب تعثر الأداء إن وجدت والمعالجات اللازمة، ميزانية البرنامج المعتمدة للعام، المبالغ التي تم توفيرها لأنشطة الخطة للعام، الانحرافات في التمويل). • عملت الأمانة العامة للتخطيط الاستراتيجي بالاشتراك مع مركز دعم القرار ووزارة المالية والجهاز المركزي للإحصاء على انتخاب قائمة من مؤشرات القياس لقياس التقدم في تحقيق الأهداف التي تتضمنها الغايات الإستراتيجية الرئيسة الثمانية والتي صوبت نحوها مشروعات الخطة الخمسية وتعني المؤشرات المنتخبة بقياس مخرجات (Output) ونتائج (Outcomes) وآثار (Impact) مشروعات محاور الخطة الخمسية. ومع التطور الملاحظ في تقارير أداء الوزارات والولايات مع توالي أعوام الخطة من حيث الالتزام بمنهجية إعداد التقارير، إلا أن التقارير لم تبلغ كمالها. ويزيد من صعوبة معالجة البيانات في هذا التقرير لدى الوزارات القومية والولايات عجزها عن ربط تنفيذ المشروعات بالميزانية والمبالغ التي صرفت على كل نشاط على حدة تفصيلاً. من جانبها أبرزت الوزارات والولايات معوقات أساسية للأداء ونقاط ضعف مشتركة تمثلت في: - عدم وجود أطر التخطيط المدربة ـ - انعدام الخبرة التراكمية . - صعوبة الحصول على المعلومة لنقص قواعد البيانات والمعلومات. - تأخر إجازة التقارير من قبل مجالس الوزراء الولائية. ولسد النقص في المعلومات المتوفرة من الوزارات والولايات فقد قامت الأمانة بالاستفادة من المعلومات الإضافية التي استقتها من: • المسوحات الإحصائية المعتمدة. • المسوحات استقصائية . • استخدام مؤشرات قياس متباينة حيث ضمت مؤشرات قياس للمدخلات، كفاءة العمليات، للمخرجات وأخرى لقياس النتائج والأثر الوسيط. • تقارير الأداء المالي لوزارة المالية والاقتصاد الوطني. وقد تم استخدام هذه الأدوات بما يمكن من أن يكمل بعضها البعض، وبعضها بدائل يحل الواحد منها محل الآخر. منهجية التقييم: إن تقارير التقييم تبدأ بتحديد العديد من أسئلة التقييم التي تحتاج للإجابة من كل وزارة وولاية إذ أنها تركز على: • هل كان هناك انضباط والتزام بالخطة ومشروعاتها؟. • هل تمت مراعاة إدارة الأولويات عند انتخاب المشروعات تحت ظل محدودية الموارد وطموح الخطة؟. • ما هي نسبة تنفيذ الخطة؟. • ما هي أسباب التعثر إن وجدت؟. • هل الخدمات والبرامج والمشروعات المنفذة ذات أثر في مقابلة أهداف الخطة الاستراتيجية؟ وما هي الشواهد على ذلك؟. • ما هي النتائج الفعلية، الطبيعية والمالية في فترة التقرير مقارنة بالأهداف والمؤشرات الخدمية ذات العلاقة مع مؤشرات البرامج والمشروعات وإنتاجيتها كما هو موضح في الخطة الخمسية؟ وما هي الشواهد على ذلك؟. • ما هي المهام الرئيسية التي تم الالتزام بها خلال فترة التقرير والموارد التي استخدمت (طبيعية وبشرية) في الحصول على النتائج؟. • هل النتائج مستدامة؟. إن تلك ليست كل القائمة وقد تكون هنالك أسئلة أضافية . والتقييم على أقل تقدير يجب تأطيره ليسمح بالإجابة على هذه الاسئلة. إن التحليل يجب أن يركز على مدى إتساق أسلوب إدارة التدخلات مع المعايير العلمية والأطر ذات التصميم الجيد والتي تدل على قدرتها على تحقيق نتائج تنموية من خلال أهداف مؤسسية وهياكل وإجراءات مناسبة كما وأن الهدف الأساسي هو تقييم كفاءة الخدمات والبرامج والمشروعات والمساهمات التي تضيفها لتحقيق أهداف الخطة بفعالية . لذا فهنالك منهجان لتناول ذلك : • أحدها يتطلب تقييم إجرائي للمنهج والوسائل ومدى اتساقهما مع الممارسات المجربة لتحقيق جودة الأداء. • الآخر هو تقييم الأثر وقياسه الذي هو بمثابة قياس مخرجات الأداء. والتعرف على النتائج المحددة، التي تحققت وفق الأهداف المعتمدة والتأكد من جودتها.تحليل المدخلات والأنشطة. المرجعيات: إن أهم المرجعيات التي تم الاعتماد عليها لإعداد هذا التقرير: • وثائق دورات الانعقاد السابقة. • المصفوفة المعتمدة لرصد ومتابعة الأداء لمشروعات الخطة الخمسية. • تقارير أداء الوزارات لمجلس الوزراء الاتحادي. • تقارير الوحدات التي تتبع لبعض الوزارات التي لم تمدنا بتقريرها في الوقت المناسب. • تقارير ودراسات الجهاز المركزي للإحصاء. • تقارير المجلس القومي للسكان. • تقارير بنك السودان. أهداف التقرير: • التعرف على أهم الأهداف الاستراتيجية التي تم التصويب عليها خلال عمر الخطة. • تقييم مدى التقدم المحرز أو التراجع نحو تحقيق الأهداف. • تحديد أهم النتائج المحققة والمشروعات والبرامج المنجزة. • التعرف على أهم التحديات التي تصدت لها الخطة وتلك التحديات التي ما زالت ماثلة للتعامل معها خلال الخطة الخمسية الثانية للإستراتيجية ربع القرنية. التحديات وقد كانت أهم التحديات التي واجهت أداء الخطة: - بدء الخطة الخمسية بالعام 2007م باعتباره عاماً للأساس وانتهائها بالعام 2011م الذي يتزامن مع نهاية الفترة الانتقالية . - التزام الخطة برؤية استراتيجية تستهدف بناء سودان موحد قائم على قواعد الأمن الشامل والتعددية والتداول السلمي للسلطة والتوزيع العادل للثروة والتعايش الاجتماعي والسلام وسيادة القانون . - رسالة الخطة الرامية إلى تحقيق الاستقرار السياسي والسلام المستدام وتطوير الحكم الرشيد والممارسة الديمقراطية وبناء القدرات وإصلاح المؤسسات وأطر المجتمع المدني والتنمية الاقتصادية وتخفيف حدة الفقر. - استكمال البنيات الدستورية والإدارية وتفعيل المؤسسات وحفظ وحدة الوطن وتعزيز الأمن بمفهومه الشامل وتحقيق التنمية المتوازنة وزيادة معدلاتها وتعزيز الثقة والانتماء للوطن . - التكاتف والتضامن والتعاضد والتوَّحد لمناهضة محاولات تقييد الإرادة وتشويه صورة السودان في العالم والتضامن مع القيادة السياسية والمحافظة على الاستقلال ومناهضة المؤامرات. دحض إفتراءات ومزاعم المحكمة الجنائية الدولية ومحاولاتها الفاشلة للنيل من هيبة وسيادة الوطن وأمنه وموارده. - تحقيق التواءم بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، بحيث يكون الإنسان هو محور عملية التحديث والتطوير . - تحقيق أهداف الألفية التنموية. - توطيد دعائم الدولة الاتحادية والإدارة اللامركزية بما يوفق بين الوحدة الوطنية والاستقلال الإداري . - الاستقرار لمؤشرات الاقتصادي الكلي. - التصدي لتداعيات الأزمة المالية العالمية. - سداد الالتزامات المالية الأساسية في ميقاتها مثل الرواتب والتسيير ومستحقات الولايات وحكومة جنوب السودان . - الإيفاء بمتطلبات اتفاقيات السلام والعملية الانتخابية. - مواصلة الاستمرار في تمويل البرامج والمشروعات الاستراتيجية التنموية. - حصر ومعالجة الديون الداخلية الحرجة. - الإصلاح الفني والمؤسسي لهيكل الموازنة العامة .

كل الحقوق محفوظة © التخطيط الاستراتيجي